وفي انحنائي عظمة
ليس كل الانحناءات تدل على الذلة ؛؛ بل كثير كثير منها تسمو بالنفس للعلو منها ما تزيد شرفاً وعزة .. انحنائي بالأمس لأقبل اليد الكريمة .. ( أمي وأبي ) شاءت لي الأقدار أن أكون بعيد عن أمي وأبي .. عن تلك النظرات الرحيمة ،، عاطفة أبي .. عاطفة أمي .. فمهما حدثتهما عبر الهاتف .. تبقى العين تشتاق وتشتاق بالأمس حين وصولي لبيتنا في الليل .. استقبلتني أمي .. (والله اشتقنا لك) .. لا أنكر أنها جملة بسيطة لكن صوتها نبرتها نظرتها .. كسرت قارورة الدموع التي اختزنتها في عيني شوقاً لها .. أخذتني بين يديها .. (أحسست أنني في الرحمة نفسها) .. لم أستطع تمالك نفسي وان احبس تلك الدموع وأنا في سماء عاطفتها أحلق .. فرددت .. (والله وأنا يا يمه مشتاق لكم) .. فانحنيت أقبل يديها الكريمتين .. شعور لا يوصف .. حين أمسكت بيدها رأسي وقالت (وأخيراً شفناك) .. أما في الصباح الباكر من اليوم الثاني .. أيقظتني أمي حتى أصبح بوالدي العزيز ذهبت له .. (صبحك الله بالخير يبه) .. دائماً يختار كلمته الرائعة التي تدوي في ذاكرتي (صبحك الله بالخير حبيبي .. طولت الغيبة علينا) .. قبلت رأسه ويده .....