وصل متأخراً عن موعد الحفلة بساعتين. كان مرتبكاً للغاية. لكنها تعرف جيداً عن سبب تأخره، لذا قابلته بابتسامة ساحرة. سألته ما الخطب؟ فقط لتشعره أنها كانت قلقة عليه. أخبرها أن الأمر كان قسراً عليه. تبادلا الإبتسامة فجلس على كرسي لا يبعد عنها كثيراً. ثم تشاركا الحديث مع بقية الزملاء. عشقتك منذ تلك الليلة .. لم نحتسي قهوة .. لم نتسامر لفترة.. لكننا تبادلنا الإبتسامة .. تزامنت أنفاسنا .. تقاربت أجسادنا .. لكنها بقت تحترم المسافة.. سيدتي ..كنتي فاتنة .. آسرة.. أنت الزهرة وأنت الفراشة .. لم يكن على عادته فقد كان شارد الذهن، والصمت غالب عليه. كان يتأمل حركات يديها وهي تتحدث. وكأنها في كل حركة تعيد رسم خيالاته. فجأة ! نهضت من كرسيها وقالت: لقد تأخر الوقت، علي الإسراع في العودة، إلى اللقاء. أجابها بشكل عفوي: سأرافقك. سيدتي .. خلف صمتي هذا شجون .. أنا مغرم بك .. أنا مفتون .. سأدعي أني أضعت الطريق .. لأطيل لحظة القرب الجميل .. سعيد بأنك جانبي تسيرين .. على يساري تارة وتارة في اليمين .. في مفترق الطريق، قال لها بصوت خفيف أراك غداً. ومضى في ...