المشاركات

عرض المشاركات من 2020

رسائل متعثرة

كم مرة يجب على حروفي أن تتعثر حتى أكتب لك رسالة؟ وكم سطرٍ يجب أن أطمسه بذات الحبر الشاهد على ارتباك كلماتي؟ وكم ورقة يجب علي أن أبترها من كراستي لأنها تبتزني بخيبة محاولاتي؟ كل الخواطر الساكنة فيّ تتلاشى حين يكون الأمر لك ..  لأنكِ ملاكٌ، تساميتِ عن كل قدراتي .. وأني حين بلغتُ العرفان فيك،  علمت أن جوهرك بياضٌ، لا يليق بك إلا آيات حبٍ معجزات تُرتّلُ فجراً ..  يا هِبةَ الله .. كيف لي أن أكتب عن شوقٍ يتعاظم داخلي أكثر وأكثر ؟ وكيف للبوح المحتجز في قارورة صدري أن ينسكب من عنقها الممتد بطول المسافات؟ كيف لي أن أكتب لك رسالة بعد أن حالني البعد المتكرر إلى لهيبٍ لا تحتملني القراطيس .. لا يخمدني سوى قربك رغم دفئ حضورك ! وكيف لي أن أكتبها في حضرتك وأنا بالكاد أرمم نفسي قبل أن يختطفني طريق الرحيل الجديد .. كيف للطريق أن يرتكب كل هذا العبث؟ أن يتجاهل كل هذا الحزن المترامي على جوانبه أن يتجاهل وجع موسيقات الشجن التي رافقت درب وحدتي .. لما تعاندني ساعاته حينما يوصلني إليك رغم ثبات أطراف المعادلة؟  كل الصراعات التي بداخلي تحتاج لسلامٍ، لا أجده إلا م...

العودة للسطر الآخير

كنت أؤمن بأن الكتابة هي صوتي الغير مسموع .. وفناء أجمع  فيه أفكاري ما فسد منها وما صلح دون ترتيب وبشكل عشوائي  غير قابل للتفسير .. أكتب مشاعري حتى أعكسها على مرآة أوراقي فأرى نفسي مكتوباً تخلدني السنوات .. هي للذكرى .. وكأني أتصفح نفسي في تلفاز أقلب بين قنوات خواطري لأشاهد في كل مرة نفسي بأشكالي المتغيرة وبتسجيل حصري لا يشبهني أحد ..   هي بيتي الورقي الخاص .. جدرانه كراسات وقصاصات أبكي فيه حروفاً  حتى لا تزعجهم شهقاتي .. لكني واحتجاجاً على ما آلت إليه الأمور ..  ألحدت بفكرتي .. فلم أعد أدون خواطري كنوع من الانتحار المحلل .. وأسرفت في الالحاد، حتى كدت أرتبها عمداً من البعثرة وأعيد صياغتها، فأسحق بذلك هويتي المتناثرة .. لأبدو بعناوين بغير ما يجب .. كفرت بكل خواطري.. فعمّ الصمت أجل فأنا حين لا أكتب ، لا أتكلم .. صمتٌ يخنقني  .... موت لا يرعب، لأنه بلا حبل قصير معلق في سقف اسمنتي، تتدنى منه عقدة وحلقة صغيرة يراها المنتحر فسحة. ويراها الآخرون هزيمة !!  كنت أعتقد أنني سأموت من فرط السكوت واحتقاني بكل شيء .. لكني وجدت نفسي أتسع وأتسع ...