المشاركات

عرض المشاركات من 2018

أنا و أنا الآخر ..

صورة
أقرأ مذكرتي بصمت .. ورقة ورقة .. أتكاثر بعدد الذكريات المدونة والمشاعر المخبئة.. ولانعدام مساحة البوح رحت أوزع على نفسي الهوامش الشاغرة .. أتوقف فجأة عند صفحة نصف فارغة .. في بضع سطور كتبت بلون أحمر باهت .. " أنا وأنا الآخر .." ،، ليس في العالم مايكفي من كل شيء .. أو لعلي أفتقد ذاتي التي كنت أعتقد أنها تكفيني من كل شيء .. ربما أضعتها في عتمة مسرح الليالي الحزينة .. حين توارت دمعة خلف ستارة إبتسامة زرقاء أسدلتها كرامتي على ملامحي التي بعثرتها المشاعر.. أو لعلي تركتها عمداً بين سطور القصص الناقصة .. المكدسة على رف الذكريات التي لم تكتمل، لا يقرأها سوى غبار نثرته السماء ليهبها شيخوخة أكثر .. ربما كانت عالقة في إحدى ساعات الانتظار في الليل المتأخر، حينما كنت على شاطئ يمتد إلى قلبي، أرتقب القارورة الفارغة لتحمل لي رسالة مع عبير الياسمين قد أضاعتها الأمواج. لكنني حتماً لستُ هنا كما يجب ، لسبب مجهول .. أنا وينقصني أنا .. متوزع على نحو غريب .. في غير ناحية معينة، ودون خارطة أستدل بها على نفسي .. تحاصصتني الحي...

عامُ من الصمت ..

صورة
اكتمل عام منذ أن انخسف القمر عن سمائي .. عامٌ دون صلاة آيات تقربني إليك .. وبلا ابتهالات ترتجي النور .. بعيدةٌ أنتِ عني لكنك هنا تنبضين .. كالنجمة التي يستدل بها التائهون .. وحدها الموسيقى توصلني إليك .. تأخذني حيث اللحظة العالقة .. حين أدرت رأسك نحو المسافة الأخرى .. حيث أرى القبعة الشتوية التي تحتضن رأسك .. ومن تحتها ذيل شعرك المنسدل على معطفك.. وبياض رذاذ ثلج ملتصق على سواد شعرك كأنه النجوم .. ملتفة حيث لا أرى فيها ملامحك المبتلة بالدموع .. اللحظة التي انفلتت فيها يدك عن يداي التي بقت ممتدة لثوان .. ثم هوت حد الارتطام، مثل جسد فارقته الحياة حين اخترقته رصاصة .. أخذت حينها تبتعدين راحلة في أجواء رمادية تليق بالوداع .. على طريق خال من العابرين والمارة.. ورياح تثير الفوضى، وأكوام ثلج في كل مكان .. وأغصانٌ عارية من أوراقها قد أسقطها الشتاء .. تبتعدين حتى التلاشي .. وأنا أحترق في أجواء باردة .. مثل البوح المتعثر تحت صمت ..