أنا و أنا الآخر ..





أقرأ مذكرتي بصمت .. ورقة ورقة ..


أتكاثر بعدد الذكريات المدونة والمشاعر المخبئة..


ولانعدام مساحة البوح رحت أوزع على نفسي الهوامش الشاغرة ..


أتوقف فجأة عند صفحة نصف فارغة ..


في بضع سطور كتبت بلون أحمر باهت ..

" أنا وأنا الآخر .."



،،

ليس في العالم مايكفي من كل شيء ..

أو لعلي أفتقد ذاتي التي كنت أعتقد أنها تكفيني من كل شيء ..

ربما أضعتها في عتمة مسرح الليالي الحزينة ..

حين توارت دمعة خلف ستارة إبتسامة زرقاء أسدلتها كرامتي على ملامحي التي بعثرتها المشاعر..

أو لعلي تركتها عمداً بين سطور القصص الناقصة ..

المكدسة على رف الذكريات التي لم تكتمل، لا يقرأها سوى غبار نثرته السماء ليهبها شيخوخة أكثر ..

ربما كانت عالقة في إحدى ساعات الانتظار في الليل المتأخر، حينما كنت على شاطئ يمتد إلى قلبي، أرتقب القارورة الفارغة لتحمل لي رسالة مع عبير الياسمين قد أضاعتها الأمواج.

لكنني حتماً لستُ هنا كما يجب ، لسبب مجهول ..

أنا وينقصني أنا .. متوزع على نحو غريب ..

في غير ناحية معينة، ودون خارطة أستدل بها على نفسي ..

تحاصصتني الحياة مثل تركة إنسان لا يزال على قيدها ..

أفتقد نفسي، وأخاف وحدي لا شريك لي ..

،،




هناك الكثير من القصاصات المرتبة بغير عناية مودوعة داخل درج الطاولة ..

لكل قصاصة حكاية وتفاصيل ..

وبين حين وآخر أشيع أخرى بلا دموع إلى هذا المنفى المكتظ بالبوح المكتوب


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطيبون لا يرحلون

داخل القصة ..

رسائل متعثرة