رسائل متعثرة


كم مرة يجب على حروفي أن تتعثر حتى أكتب لك رسالة؟

وكم سطرٍ يجب أن أطمسه بذات الحبر الشاهد على ارتباك كلماتي؟

وكم ورقة يجب علي أن أبترها من كراستي لأنها تبتزني بخيبة محاولاتي؟


كل الخواطر الساكنة فيّ تتلاشى حين يكون الأمر لك .. 


لأنكِ ملاكٌ، تساميتِ عن كل قدراتي ..

وأني حين بلغتُ العرفان فيك،  علمت أن جوهرك بياضٌ، لا يليق بك إلا آيات حبٍ معجزات تُرتّلُ فجراً .. 


يا هِبةَ الله ..


كيف لي أن أكتب عن شوقٍ يتعاظم داخلي أكثر وأكثر ؟ وكيف للبوح المحتجز في قارورة صدري أن ينسكب من عنقها الممتد بطول المسافات؟


كيف لي أن أكتب لك رسالة بعد أن حالني البعد المتكرر إلى لهيبٍ لا تحتملني القراطيس ..

لا يخمدني سوى قربك رغم دفئ حضورك !

وكيف لي أن أكتبها في حضرتك وأنا بالكاد أرمم نفسي قبل أن يختطفني طريق الرحيل الجديد ..


كيف للطريق أن يرتكب كل هذا العبث؟

أن يتجاهل كل هذا الحزن المترامي على جوانبه

أن يتجاهل وجع موسيقات الشجن التي رافقت درب وحدتي ..

لما تعاندني ساعاته حينما يوصلني إليك رغم ثبات أطراف المعادلة؟ 


كل الصراعات التي بداخلي تحتاج لسلامٍ، لا أجده إلا معك ..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطيبون لا يرحلون

داخل القصة ..