المشاركات

عرض المشاركات من 2016

كيانٌ واحد ..

صورة
أنا مشتاق لذاتي التي تسكن في قلبك، التي كان قلبك تماماً كصفاء مرآة أتفحص فيها ملامحي، كنقاء ماء أرى فيه توأمي الوحيد منعكساً بروحك أنتِ. اشتقت لتلك الأيام القديمة التي كانت تحمل في ساعاتها دفئاً من المشاعر الحنونة التي كانت تحتضنني أنا الإنسان. الأيام التي كنت أجدك أينما وجدت نفسي، وأجد نفسي أينما وجدتك. ندل على بعضنا دون أن تحاصرنا الاتجاهات. إذ نحن اثنان نساوي واحداً وإن لم يقبل بنا علم الحساب. إذ كيف لروحي أن تستقر في جسدك؟ وروحك مودوعة هنا في جسدي؟ نحن اثنان منصهران في كيان واحد، كذرة نووية لا تقبل الانقسام، ولو انشطرت لخلفت دماراً ولأحرقت هذا العالم. اشتقت لأيام عندما أبكي، لا أبكي إلا بعين واحدة لأن الدمعة الأخرى كانت تنسكب من عينك أنتِ، حيث تعاهدنا على أن نتقاسم دموع الألم كما نتقاسم كعكة الفرح، وعلى أن يمسك كل منا أحد طرفي الإبتسامة ومهما كانت الانحاناءات فهي توصل لبعضنا بعضاً. نحن كترابط المكان والزمان، حيث لا يمكن أن ينعدم واحد دون أن ينعدم الآخر، ووجود أحدهما يحتم وجود الثاني. كم مرة تزامن تخاطرنا وتكلمنا في ذات اللحظة بذات الكلمات وبذات النبرة دون اطلاق ...

بين سطور الإنتظار ..

صورة
أشعر أنك هنا ..  تقرأيني خلسة .. صفحة صفحة ..  تفتشين عن قصة الحب التي تختبئ بين سطور الإنتظار ..  تلملمين أجزاء البوح المتعثر لتكتمل لك حكاية الشمس مع القمر ..  ولأنني أشبه الناي .. فلن تعرفين ، اللغز الذي في أبريل ..  سأترك لك الحب بلغة صامتة ، كما يشاء حيائك .. انتهى ..

أشبه النــــاي ..

صورة
الكلمات التي هنا تعنيك أنتِ.. وتعني ذلك الحب الجميل الذي صار يتيماً يفتقدك.. آويت هذا اليتيم داخل قلبي المتهالك برحيلك.. وداخلي حرب محسومة الهزيمة .. يحزنني أن يعيش حبنا في غرف أربع خاوية ذو جدران متصدعة، بعد أن كانت مؤثثة بك .. لكني أقسمت أن أمنحه البقاء كما يمنحني يتمه الحزن .. فقد آثرت له الحياة .. اخترت أن أموت بحب يتيم على أن أعيش بحب ميت سببه أنت .. لأنني مؤمن بأن الحب فوق الفناء .. حزينٌ ! أشبه صوت الناي في منتصف الليل .. ذلك الذي يأّن من عتمة أعماقه، بصوت حزين .. تزيد الآهات كلما سُدت ثقوبه التي تتسرب إليه وهج النور .. لا يسمع اختناق ذلك الفراغ سوى النائمون على رصيف المدينة .. والنجوم الخافتة، التي توهمنا بأنها في سبات طويل .. تلك المعلقة في سماء داكنة تشبه فستانك الأسود .. أمّا أنتِ .. فتلك الأصابع العازفة على عنق الناي .. ترقصين على الجراحات حتى الثمالة .. حزينٌ ! أشبه بكاء سماء ليلة السادس من أبريل .. لثلاثة ليال حداد، تفصل بين الميلاد والميلاد .. كأنها كفارة لأيام حب صارت مهجورة .. وحيداً أنا في القصة الم...

هذيان يموت على أعتاب الحروف ..

خاطرة تاهت بقيتها في الدرب .. ولأنها لم تكتمل .. فهي بلا صورة رمزية ولا موسيقى تخيليه .. -------------------------------------------------- شيءٌ داخل صدري ينتظر شرفة للبوح .. أو تصدعات يتسرب منها هذا الاختناق .. او تنسكب الآهات من إبريق شكواي إلى فنجان قلبك .. فهذا الهذيان يموت على أعتاب الحروف .. والصمت وحده يولد عند جنائز الآخرين .. شيءٌ كفراغ تجهض فيه المساحة .. يشبه النور الذي لا ينعدم فيه الظلام .. شيءٌ لا تستفزه الأقلام والقراطيس .. ولا البحر وأمواجه الراقصة .. ولا نسيم الربيع وليالي أبريل .. ولا العطور التي تختبئ فيها باريس .. وحتى القمر .. والشروق والغروب .. لأني أنتظرك أنتِ .. أنتظر قلبك الذي يسعني بكل هذا التناقض .. وحدكِ أنتِ تجيدين إشعال سيجارة أنفث منها هذا التزاحم ..