المشاركات

عرض المشاركات من 2015

[ هكذا عشت الغربهـ مرتين ..]

صورة
أتذكرين تلك الليلة الحزينه ؟! يوم كنت أجر لك حقيبتك المعبئة بالوطن .. يوم تركت لك قبلة على شباك وجنتيك أقتطع فيها تذكرة سفر لقلبي المتعلق فيك .. اليوم الذي احتبست داخل صدري حرارة الفراق خوفاً من أن يحترق كل هذا العالم .. والكلام الكثير الكثير الذي عبثت فيه الغصة وحولته صمتاً غريباً .. اليوم الذي رحلت معك حمامتين سلام ترفرفان في سمائك .. اليوم الذي رحل معك المكان كله .. وروحي التي دسستها في قلبك .. وبقيت أنا وحيداً مع لعنة الزمن .. إسألي بوابة المغادرين عن سيل الدموع التي أجرتها خطواتك .. إسأليها عن الجنون الذي حل بعيني وهي تراقبك من زجاجها الشفاف الذي كرهت فيه ذلك الصفاء الذي يفصلنا.. حبيبتي .. بهكذا عدت لمكان يتجمد من انعدام دفئ حضورك .. ورأيت روحك تنتظرني في رسالة متروكة على زاوية تحت أنوار "الأبجورة" تضيئ لي عتمة الوحدة .. احتضنت الرسالة .. ونمت على وسادة قد ملئتيها لي أحلام،، تماماً مثل نافذة أطل منها عليك لأراك .. هكذا عشت الغربة مرتين .. هكذا كنت أفتقدك .. أحبك .. ❤️

أحتـــاج نفـــسي

صورة
هنا صوتي المخنوق في أعماق حنجرتي .. والأوجاع التي بلا آهات .. هنا مرآتي المحطمة على أرض هذا الزمن .. متناثر ،، تلتقطني حروف الصمت كما كنت أجمعها .. هنا تحتضر الإبتسامة .. والحلقة القبل الأخيرة .. حيث الهروب من كل أشكال الفضفضة .. فكل شبابيك البوح الآن موصدة .. كرهت الثرثرة والثرثرة ،، فلا تحرموني الهدوء .. أوهبوني الليل الذي يغيب عنه القمر، والناي الحزين .. أعدكم بأن لا تزعجكم ارتطامات الدموع الثائرة .. أعدكم بأن لا تترسب كوابيس اليقضة إلى مناماتكم .. هنا أصلب كلماتي على خشبة اليأس .. فلست محتاجاً للحديث ،، أحتاج لنفسي المحبوسة في توابيت قلوبكم ..

حيث الشمس مع القمر..

صورة
ها هي الأيام تعود بي لذكراك وللخريف الذي صار رأس السنة.. منذ اليوم الصباحي الأول الذي أشرقت فيه شمس السماء وشمسك .. حيث كنتِ شروقاً في كل شيء .. أما أنا شيء يشبه الغروب الذي يعلن موعد القمر .. كنتِ نصف اليوم السعيد وأنا النصف الآخر الحزين .. تقاسمنا الاتجهات بهوادة .. ونسينا أن الوسط يحتضننا .. نلتقي على البعد الذي تعاهدناه .. لأننا لم نجرب دفئ القرب للحظة .. هكذا أحببنا رتابة الأدوار .. حتى انكسفتِ وانخسفت أنا في نفس الليلة ! لنجتمع في ذات المكان على قرب ،، حيث الشمس مع القمر .. نحتضن هذا الكون بأسره .. أشعلنا ما يحيطينا ولم تكفينا قناديل هذا العالم .. لم يكن يليق بنا سوى شذى الورد والموسيقى .. أنا وأنتِ وكل شي حولنا كان ألوانٌ وحب .. لكن عقارب اللحظات داهمتنا .. لتختطف منا القُبلة ! فذات الصدفة الخاطفة التي جمعتنا باعدتنا .. فكل شي لم يكن، وصار فجأة، لم يعد يزل .. اختفى كل شيء ،، عدا طيفك ! عزيزتي ! أتذكر الحنين الذي في صوتك، وحيائك والتفاصيل الجميلة .. ولعنة الطابور الذي أضاعني عنك قبل أن تجديني بمهاتفتك .. أتذكر كل الحديث والهمسات الخجولة ،،...

أختاه عزيزة قلبي ..

صورة
مقدمة/ كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أخت من مرضعته السيدة حليمة رضوان الله عليها. كان اسمها شيماء أو الشيماء وكانت أكبر منه سناً. وكانت إذا جائت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقف لها وفرش له بردته وأجلسها مكانه .. ،،، أختي، يا عزيزة قلبي ...  تفنى لك خواطر الحب وتعجز كل كلماتي ..  فما ركبت يوماً زورق الحروف لأبحر على سطور مسوداتي ..  إلا وأذاب رقة بحرك كل أبجدياتي ..  حتى أفلست من كل أوراقي ..  وصار الغرق فيك أحلى أمنايتي .. أختاه ..  أبعدتنا الحياة .. لكنك مازلت هنا تعتكفين في فؤادي ..  أراك في الفجر حين مناجاتي ..  ربـــاه بحق حنانك ،، تلّطف بكل أخواتي ..  وأوسع عليهم بفضلك .. رباه أجب لي دعائي ..   

أبريل اللغز (2) ..

صورة
أبريل ..! على مشارفك ها هي السماء تمطر كل أحزان السنة .. لأغتسل أنا من كل الجراحات .. وأسبغ الوضوء قبل حلولك .. حتى إذا أشرقت شمس أول يوم منك .. وجب الإحتفال بربيعك بلا دموع .. أبريل ! يتنزل الحب فيك ليلتين .. في ليلة سمائك السادسة تتجلى نجمة الميلاد .. لأقف على ميعاد مولدي .. أصلي الشكر وأمارس الطقوس كما آمنت بك .. وألبي في ليلة أخرى كشفتها لي، وأخفيتها عن الآخرين !! لأحييها بتسعة ركعات من العشق الهائم !! حتى تكتمل فريضة اللغز المختبئ فيك !! أبريل ..! أنت أسمى من تفسرك النجوم .. أنت بحجم الغموض الذي بين الياقوت الأحمر والألماس .. بحجم خرافة آلهة الحب والجمال .. كروح زهرة البليس الخالدة .. شيء كالثمالة التي لا تليق إلا بالقداسة .. أبريل ..! ثلاثون شمعة ربيعية يغتصبها الزمن .. أهب هدوء نسيمك العليل كل أسراري، لأنها مهددة بالبوح .. حتى لا يبقى في صدري شيء رهن اعتقال الفضفضة.. أعطني الصمت الذي في سكون ليلك .. أعطني الصخب الذي في صدر نهارك .. لأجمع في قلبي تركيبة معقدة ت...

كمـــا يشـــاء حيـــائك ..

صورة
في كل هذا الشتات.. لم تعد الحروف تلملم بعثــرة البعد .. فخواطري كقصاصات أوراق في مهب عتيّ الريح .. فلا شيء يجمعني غير حضورك .. ولا شيء يحتضن هذا الشوق غير قلبك .. وعيناكِ ! متى يشفق الوقت لهذا العشق ليجمعنا ؟ حبيبتي ! لا زلت مؤمن بأن صدفة ستجمعني بك يوماً .. لعلي ألقاك في إحدى شوارع هذا الوطن ..  أو ربما تجمعنا سماء غربة .. لا تهمني التفاصيل، بقدر ما يهمني موعد المثول أمام البهاء .. فأنت حبيبتي هبةٌ للجمال، ولم يهبك الجمال شيئاً .. سأقترب منك ببطئ لتبقى للحظة هيبة القداسة .. سأحتفظ بالمسافة كما يشاء حيائك .. أما عيناي سأطلقها حرة في سمائك .. لا أعلم حقاً حينها ما سأقوله لك ! لكنني سأطمئن على أن كل القبلات التي زرعتها في كفي ونثرت رحيقها في الهواء قد لامست وجنتيك. وأنك تشعرين بالدفئ حينما أحتضن وسادتي كل ليلة .. وأنك تسمعين أغنية الحب حينما أنشدها للقمر .. وتشعرين بأنفاسي حينما أشتم وردة .. سأبقى أحدثك .. حتى تغيب الشمس أو حتى تشرق .. حبيبتي ! سأكتب في يمناك اسمي، قبليني هنا دون...

ولن تعرفين ..

صورة
لأجلك سأخفي عنك مشاعري الحزينة.. لأجلك سأمسح مدامعي كي لا تنكسر في عينيك صورتي الباكية .. ولأجلك .. سأرسم على شفتي باحتراف ابتسامة زائفة .. وسأبتلع الغصة العالقة كي لا يفضحني اختناق صوتي .. سأضحك بدموع ساخنة توهمك بالسعادة .. ولن أخبرك بأني متوسد على جانب من الجراحات لأخفي عنك حقيقة الآلام .. بل سأكتبها على صفحات مسودة .. حتى أحرق أحزاني المكتوبة أمام مرآك لتبعث لك دفئاً في هذا الشتاء..