حيث الشمس مع القمر..



ها هي الأيام تعود بي لذكراك وللخريف الذي صار رأس السنة..


منذ اليوم الصباحي الأول الذي أشرقت فيه شمس السماء وشمسك ..


حيث كنتِ شروقاً في كل شيء .. أما أنا شيء يشبه الغروب الذي يعلن موعد القمر ..


كنتِ نصف اليوم السعيد وأنا النصف الآخر الحزين ..


تقاسمنا الاتجهات بهوادة .. ونسينا أن الوسط يحتضننا ..


نلتقي على البعد الذي تعاهدناه .. لأننا لم نجرب دفئ القرب للحظة ..


هكذا أحببنا رتابة الأدوار ..


حتى انكسفتِ وانخسفت أنا في نفس الليلة !


لنجتمع في ذات المكان على قرب ،، حيث الشمس مع القمر ..

نحتضن هذا الكون بأسره ..

أشعلنا ما يحيطينا ولم تكفينا قناديل هذا العالم ..


لم يكن يليق بنا سوى شذى الورد والموسيقى ..


أنا وأنتِ وكل شي حولنا كان ألوانٌ وحب ..


لكن عقارب اللحظات داهمتنا .. لتختطف منا القُبلة !


فذات الصدفة الخاطفة التي جمعتنا باعدتنا ..


فكل شي لم يكن، وصار فجأة، لم يعد يزل ..


اختفى كل شيء ،، عدا طيفك !


عزيزتي !


أتذكر الحنين الذي في صوتك، وحيائك والتفاصيل الجميلة ..


ولعنة الطابور الذي أضاعني عنك قبل أن تجديني بمهاتفتك ..


أتذكر كل الحديث والهمسات الخجولة ،،


غير أن الحب تكسر في حناجرنا بلا صوت وابتلعناه بألم .. واحتسينا فوقه قهوة ..


بهكذا تفارقنا مع ابتسامة باردة ..


رحلنا بصمت الشروق والغروب !


وتركنا للمكان أن يملئه الصخب وتعلوه الضحكات !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطيبون لا يرحلون

داخل القصة ..

رسائل متعثرة