[ هكذا عشت الغربهـ مرتين ..]



أتذكرين تلك الليلة الحزينه ؟!


يوم كنت أجر لك حقيبتك المعبئة بالوطن ..


يوم تركت لك قبلة على شباك وجنتيك أقتطع فيها تذكرة سفر لقلبي المتعلق فيك ..


اليوم الذي احتبست داخل صدري حرارة الفراق خوفاً من أن يحترق كل هذا العالم ..


والكلام الكثير الكثير الذي عبثت فيه الغصة وحولته صمتاً غريباً ..


اليوم الذي رحلت معك حمامتين سلام ترفرفان في سمائك ..


اليوم الذي رحل معك المكان كله .. وروحي التي دسستها في قلبك .. وبقيت أنا وحيداً مع لعنة الزمن ..


إسألي بوابة المغادرين عن سيل الدموع التي أجرتها خطواتك ..


إسأليها عن الجنون الذي حل بعيني وهي تراقبك من زجاجها الشفاف الذي كرهت فيه ذلك الصفاء الذي يفصلنا..


حبيبتي ..


بهكذا عدت لمكان يتجمد من انعدام دفئ حضورك ..


ورأيت روحك تنتظرني في رسالة متروكة على زاوية تحت أنوار "الأبجورة" تضيئ لي عتمة الوحدة ..


احتضنت الرسالة .. ونمت على وسادة قد ملئتيها لي أحلام،، تماماً مثل نافذة أطل منها عليك لأراك ..


هكذا عشت الغربة مرتين ..


هكذا كنت أفتقدك ..


أحبك ..


❤️

تعليقات

‏قال huda alali
هكذا عشت الغربة في الوطن .. )

قبلتك الحانية على وجنتِي يا حبيبي .. حرَّرتْ وابلاً من الدموع التي انسابتْ على خدي بحُرقة ..

و عند العبور من بوابة المغادرين .. كنت على يقين بأن عيناك ما زالت ترمقتي للإطمئنان عليّ .. وظل قلبي يلوح لك من بعيد ..

مضيت هناك بجسدي أقطع وحدي كل تلك المسافة التي حالت بيني وبينك .. بينما بقيَت روحي تُرفرف في سمائك ..

ثم اخيراً قد وصلتُ الى أرض الوطن .. لكنّي كنت ممتلئة بالوحشة ..غريبة دونك

احتضنتُ الحمامتين ..
بكينا كثيراً
ونمنا بعيونٍ غارقة بدموع الشوق إليك ..

في اليوم التالي ..
هناك على المائدة .. كنت احدق في مكانك الفارغ ..
تناولنا الطعام بهدوء ..
وتناولت صحني بدموع

هكذا عدت الى الوطن ..
جسد هنا .. و روحي معك انت ..

احبك ..❤️

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطيبون لا يرحلون

داخل القصة ..

رسائل متعثرة