عامُ من الصمت ..
اكتمل عام منذ أن انخسف القمر عن سمائي ..
عامٌ دون صلاة آيات تقربني إليك ..
وبلا ابتهالات ترتجي النور ..
بعيدةٌ أنتِ عني لكنك هنا تنبضين ..
كالنجمة التي يستدل بها التائهون ..
وحدها الموسيقى توصلني إليك ..
تأخذني حيث اللحظة العالقة ..
حين أدرت رأسك نحو المسافة الأخرى ..
حيث أرى القبعة الشتوية التي تحتضن رأسك ..
ومن تحتها ذيل شعرك المنسدل على معطفك..
وبياض رذاذ ثلج ملتصق على سواد شعرك كأنه النجوم ..
ملتفة حيث لا أرى فيها ملامحك المبتلة بالدموع ..
اللحظة التي انفلتت فيها يدك عن يداي التي بقت ممتدة لثوان ..
ثم هوت حد الارتطام، مثل جسد فارقته الحياة حين اخترقته رصاصة ..
أخذت حينها تبتعدين راحلة في أجواء رمادية تليق بالوداع ..
على طريق خال من العابرين والمارة..
ورياح تثير الفوضى، وأكوام ثلج في كل مكان ..
وأغصانٌ عارية من أوراقها قد أسقطها الشتاء ..
تبتعدين حتى التلاشي ..
وأنا أحترق في أجواء باردة ..
تعليقات
إرسال تعليق