شكوة صامتة



أيتها الأحزان خذيني ،، وألقي بجسدي على مهلٍ في فراشك ،،
وغطيني برداء الآلام ..  فأنا اليوم عليل الجراح ..
ولا تداويني .. لأن الحياة تعذبني،، واتركيني أنزف كل شكواي.،،
و اسعفيني بحقنة تمدد أطرافي لنومٍ عميق ،، أستعيد فيها الماضي الجميل
لأنني سأمت اليوم وسأمت أشجانه التعيسة ..!!


آه يا أحزاني ... تراكمين عليّ الأوجاع دون اكتراث..
وشكواي صامتةٌ  تنتظر غيث البوح،، لتسقي حقول قراطيسي ،،
فانتظرت ،، وانتظرت الانتظار !! لكن حرارة الجراح قد جففت أحباري..
حولتي بساتيني إلى خراب ،، فهاجرتني الأحاسيس ..
وأصبحت وحيداً أفتقد ذاتي !!
أبحث عنها في دروب التيه كأنني المجنون ..
مفتشاً بين قسوة الذكرى والحقيقة المرة عن شيء يلملم شتاتي..،
ولا ألقى غير الشرود لأصارع بها أيامي المتبقية..


أيتها الأحزان .. ليتني طفل في قضاياك،،..
أبث شكواي في صمت المرآة لتواسيني دموع صورتي المنعكسة،،
أو أطفئ شموع غرفتي لتغطيني ظلمتها فأحسبها فضاء أختبئ فيه عنك ،،
أو أكتبك في ورقة كشكولية ثم أمزقها بحرقة فتكون نهايتك فتات!!
لكنك اليوم أشد لعنة ..!!
كلما نسيت تفاصيلك .. عادت بي الذكرى الحزينة.
وكلما هربت وجدت شبحك يطاردني كأنه ظلي الذي لا يفارقني... 
آه كم أنتي قاسية لعينة .؛؛
تتجردين من الرحمة وتجعلين قصتي بلا خاتمة ..

تعليقات

‏قال aqeel abdullah
ائعة ,, عميقة ,, صادقة
تجعل القارئ يبحث عن السر .. ثم تقتله بنهاية مفاجئة
كلمات عميقة تصور مشاعر صادقة و حقيقية
سلمت من الاحزان يا صديقي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطيبون لا يرحلون

داخل القصة ..

رسائل متعثرة