أنتظرك ..
على رصيف الانتظار، انظر صوب طريق العائدين.
صوب أفق شحيح من أية حركة ..
أتفرس في وجهه الخال من الابتسامة ..
أتفحص عن ظهور شامة تتحرك على خده المتلون بين الشروق والغروب تدل عن قدوم حافلة علها تقلك..
وكلما تجلت لي ملامح حافلة تبدل الشتاء الذي بداخلي إلى صيف يستعر من فرط الشوق الممزوج بالأمل في لقياك ..
أشعر أن روحي تفارقني في علاقة عكسية مع اقتراب كل حافلة ..
افتش عنك بين الواصلين، فلا أجدك ..
أسئلهم عنكِ فأجدك هناك حيث تركوك ..
أخبروني أنكِ صرت تبكين أكثر وتتكلمين أقل ..
أخبروني بأنك أصبحت تفضلين أزياء رمادية وسوداء ..
وأنك تركت تسريحة ذيل الحصان واعتمدت تسريحة الكعكة الملفوفة فوق رأسك ..
ولم يخبرك أحد بعد بأنني صرت أسهر أكثر وأنام أقل من فرط الأرق ..
وأني أدمنت القهوة السوداء بلا سكر انتقاماً من النوم الضائع ..
وصرت أكتب خواطر بلا معنى ،، وأصبحت أسمع للناي والكمنجة أكثر ..
لكني لازلت متعهد بممارسة طقوس الانتظار هنا ..
أتخيل عودتك بفستان سماوي وأبيض كأنك تلبسين غيمة صباحية ..
وعلى كتفك حزام جلدي يمتد إلى خصرك يحمل حقيبة يدوية حمراء ..
ألتقيك عند باب الحافلة الواصلة، لأساعدك النزول من آخر عتبة وأنتِ تلبسين حذاء ذو كعب رقيق ..
نتبادل الخجل، وأحتضنك ..

تعليقات
إرسال تعليق